by shimaa | Mar 10, 2025 | المقالات
القولون التقرحي مرض مزمن يصيب الأمعاء الغليظة والمستقيم، ويسبب التهابات وتقرحات في بطانة الأمعاء مسببًا اضطرابات هضمية متكررة ما يجعل المصابون به يتساءلون: التهاب القولون التقرحي هل هو خطير؟ وما هو القولون التقرحي؟ وما أعراضه؟
في هذا المقال سوف نتحدث عن طبيعة هذا المرض ومدى خطورته، فتابعوا القراءة.
التهاب القولون التقرحي هل هو خطير؟
للإجابة عن هذا السؤال -التهاب القولون التقرحي هل هو خطير؟- يجب فهم أن خطورة المرض تعتمد على عدة عوامل، منها:
- شدة الالتهاب.
- مدة الإصابة.
- مدى الاستجابة للعلاج.
في بعض الحالات تكون الأعراض خفيفة ويمكن التحكم فيها، بينما في حالات أخرى قد يؤدي التهاب القولون التقرحي إلى مضاعفات خطيرة تهدد الصحة.
ما مخاطر التهاب القولون التقرحي؟
قد يؤدي التهاب القولون التقرحي إلى مضاعفات خطيرة منها ما يلي:
- زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، إذ يكون الأشخاص المصابون بالتهاب القولون التقرحي أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون والمستقيم خاصة بعد مرور فترة تتجاوز 8-10 سنوات من بداية الإصابة.
- انثقاب الأمعاء بسبب الالتهابات المزمنة.
- الأنيميا، فقد يؤدي النزيف المتكرر من الأمعاء إلى الإصابة بفقر الدم والشعور بالضعف والإرهاق المستمر.
- تضخم القولون، وهي حالة خطيرة وتتطلب التدخل الفوري.
- الاكتئاب المزمن، فقد يؤثر التهاب القولون التقرحي في الصحة النفسية بسبب التوتر والقلق الناتجين عن التعايش مع مرض مزمن، والخوف من مضاعفاته المستقبلية.
وقد تمتد خطورة هذا المرض إلى أعضاء أخرى في الجسم مسببًا التهابات في العين أو مشكلات في الكبد والكلى أو هشاشة في العظام.
كيفية الحد من مخاطر التهاب القولون التقرحي
للحد من المخاطر المرتبطة بالتهاب القولون التقرحي، يُنصح باتخاذ الاحتياطات التي تساعد على تقليل الالتهاب وتمنع تفاقم الأعراض، وتشمل هذه الاحتياطات ما يلي:
- الالتزام بعلاج التهاب القولون التقرحي الذي وصفه الطبيب،، مثل مضادات الالتهاب ومثبطات المناعة والأدوية البيولوجية التي تساعد على تهدئة الجهاز المناعي.
- اتباع نظام غذائي صحي الالتزام بالطعام المناسب لمرضى القولون التقرحي مع تجنب الأطعمة التي تهيج الأمعاء، مثل الألبان والأطعمة الحارة والمشروبات الغازية.
- الخضوع للفحص دوريًا بمنظار القولون للكشف المبكر عن أي تغييرات غير طبيعية.
- ممارسة اليوجا وتمارين الاسترخاء للحد من التوتر لأنه من العوامل التي تؤدي إلى تفاقم الأعراض.
- الإقلاع عن التدخين لأنه أيضًا يزيد من حدة الأعراض.
- استشارة الطبيب عند ظهور أعراض جديدة.
متى يكون التهاب القولون التقرحي خطير؟
قد يُشكل القولون التقرحي خطرًا على الحياة في الحالات النادرة التي يسبب فيها مضاعفات خطيرة، مثل النزيف الحاد أو انثقاب الأمعاء، لهذا السبب ينبغي عدم تجاهل الأعراض واستشارة الطبيب على الفور في حال ظهور أي أعراض غير طبيعية.
خلاصة الإجابة عن سؤال هل التهاب القولون التقرحي مرض خطير…
مع أن إجابة السؤال تتوقف على شدة المرض وفعالية العلاج، يمكن للمرضى العيش بصورة طبيعية والحد من مخاطر هذا المرض باتباع بروتوكول علاجي مناسب والالتزام بتعليمات الطبيب، بما في ذلك اتباع نظام غذائي صحي وتجنب المحفزات وإجراء الفحوصات الدورية.
إلا أنه يوجد سؤال يطرح نفسه في هذا الصدد، وهو: هل يشفى مريض القولون التقرحي؟ الإجابة تجدونها في هذا الرابط، ما عليكم سوى الضغط عليه.
ولحجز استشارة مع الدكتور أحمد غلوش -استشاري ورئيس قسم أمراض الجهاز الهضمي والمناظير بمستشفى الشرطة بالعجوزة- تواصلوا معنا عبر الأرقام الموضحة أمامكم في موقعنا الإلكتروني.
by shimaa | Mar 9, 2025 | المقالات
قد يعاني البعض من وجود انتفاخات في البطن مصحوبة بإمساك أو إسهال مزمن وشعور بالألم في المعدة، ويعتقد حينها أنه مجرد قولون لا داعي للقلق، لكن مع مرور الوقت قد يجد أن هذه الأعراض لا تختفي بعلاج القولون بل يزداد الأمر سوءًا وتظهر أعراض أخرى مثل البراز الدموي، حينئذ يبدأ المريض بالبحث عن السبب ليكتشف أن ما يُعانيه هو القولون التقرحي. تُرى ما هو القولون التقرحي؟ وما هي أعراضه؟ وما سبل تشخيصه للتأكد من الإصابة؟ وكيف يمكن علاج التهاب القولون التقرحي؟ وهل علاج نهائي لالتهاب القولون التقرحي؟ كل هذا سنتناوله تفصيلًا في مقالنا اليوم.
ما هو القولون التقرحي؟
يتساءل الكثيرون “ما هو التهاب القولون التقرحي؟” وردًا على هذا السؤال، فالقولون التقرحي هو حالة مرضية يحدث فيها التهاب مزمن وتقرحات في الجدار الداخلي للأمعاء الغليظة والمستقيم مما قد يؤدي لحدوث نزيف، وعادةً ما تظهر أعراض هذا المرض تدريجيًا وليس بصورة مفاجئة، وقد يصيب الفرد في أي مرحلة عمرية.
أنواع القولون التقرحي
تنقسم الإصابة بالقولون التقرحي تبعًا لمكان حدوثها سواء كانت في الأمعاء أو المستقيم، لنجد ما يلي:
- القولون التقرحي في المستقيم
في هذا النوع تكون الإصابة في المستقيم فقط، ويعد هذا النوع هو الأخف في أعراضه والأكثر شيوعًا أيضًا، ويشعر فيه المريض بالألم في المستقيم ونزول الدم منه.
يحدث هذا النوع عندما يكون الالتهاب في المستقيم والجزء السفلي من القولون المُسمى “بالقولون السيني”، مُسببًا التقلصات والألم وعدم القدرة على التبرز رغم الشعور المُلح بالحاجة لذلك.
- القولون التقرحي من الجانب الأيسر
في هذا النوع تحدث الإصابة في المستقيم بالإضافة لجزء من الأمعاء الغليظة في الجانب الأيسر ويشعر فيه المريض بالحاجة المُلحة للتغوط مع وجود إسهال دموي والشعور بآلام وتقلصات في الجانب الأيسر في القولون.
يعد هذا النوع هو الأكثر شدة وخطورة وظهورًا للأعراض؛ إذ يصيب القولون بالكامل مما يُسبب الآلام الشديدة ونوبات إسهال دموية غزيرة وشعور بالإرهاق أغلب الوقت مع فقدان الشهية.
أعراض مرض القولون التقرحي
تختلف الأعراض من مريض إلى آخر وذلك بناءً على شدة الإصابة ومكانها وأسباب القولون التقرحي التي يعانيها، وقد تتفاوت شدتها لنفس الشخص مع مرور الوقت أو تختفي لفترة من الوقت، فمن الممكن أن تتمثل فيما يلي:
- ألم وتقلصات في المعدة.
- وجود كمية صغيرة من الدم مع البراز وذلك في حالة النوع الأول.
- الإسهال الدموي أو مصحوب بصديد أو مخاط.
- الحاجة إلى التغوط بصورة مستمرة.
- الشعور بالإرهاق والحمى.
- فقدان الشهية وفقر الدم.
من الممكن أن يؤثر التهاب القولون التقرحي في أجزاء أخرى من الجسم، حينها قد تظهر أعراض مختلفة تشمل ما يلي:
- تقرحات في الفم.
- ألم والتهاب في المفاصل.
- التهاب العين.
- مشكلات في البشرة.
تشخيص القولون التقرحي
للتأكد من الإصابة بالقولون التقرحي قد يسأل الطبيب المريض على الأعراض التي يعانيها، بالإضافة لذلك يوصي بإجراء عدة فحوصات تتمثل فيما يأتي:
- التصوير بالأشعة السينية.
- تحليل البراز.
- تحليل الدم.
- تحليل بروتين سي التفاعلي الخاص بالالتهابات.
- منظار القولون الكُلي لرؤية القولون بالكامل أو استخدام ما يُسمى “بمنظار القولون السيني”؛ لفحص الجزء السفلي من القولون وذلك في حالات الالتهابات الشديدة، ويمكنك معرفة سعر منظار القولون في مصر بالظغط على الرابط.
متى ينبغي زيارة الطبيب؟
يجب زيارة الطبيب للحصول على علاج نهائي لالتهاب القولون التقرحي في حال ظهور أي من الأعراض السابق ذكرها، وذلك حتى لا تتفاقم حالة المريض والتي قد ينتج عنها مضاعفات خطيرة تشمل ما يلي:
- النزيف الحاد ومن ثم الإصابة بفقر الدم أو الجفاف الشديد.
- حدوث تورم سريع في القولون وقد يسمى حينها بالقولون السُمي.
- زيادة الخطر في الإصابة بالجلطات الدموية.
- زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون.
- حدوث ثقب في القولون.
- هشاشة العظام نتيجة تأثر المفاصل والعظام بالمرض.
نصائح للتعايش مع القولون التقرحي
إن كنت تتساءل التهاب القولون التقرحي هل هو خطير أم يمكن التعايش معه، فإن القولون التقرحي مرض ممكن يمكن مصاحبته دون تفاقم الحالة، والسيطرة على الأعراض بقدر الإمكان، من خلال الالتزام ببعض النصائح:
- تناول الطعام المناسب لمرضى القولون التقرحي والحد من تناول مشتقات الحليب، فقد وجد تحسن ملحوظ في حال المرضى الذين توقفوا عن شرب الحليب ومشتقاته التي تحتوي على مادة اللاكتوز.
- تقسيم الوجبات، وذلك من خلال تناول كميات قليلة من الطعام على فترات في أثناء اليوم وعدم الأكل قبل النوم على الأقل بساعتين.
- شرب كميات وفيرة من السوائل لا سيما الماء، مع الحرص على الابتعاد عن المشروبات الغازية؛ لما تُسببه من شعور بالانتفاخ والغازات، وأيضًا المشروبات التي تحتوي على الكافيين وذلك لأنها تزيد من الإسهال.
- السيطرة على التوتر والشعور بالقلق قدر الإمكان، ويمكن ذلك عن طريق ممارسة الرياضة الخفيفة أو تمرينات التنفس.
ختامًا..
بعد معرفة ما هو القولون التقرحي وأهم الأعراض الناتجة عن الإصابة بالمرض، ينبغي في حال ظهور أي منها الذهاب إلى الطبيب على الفور حتى لا تتدهور الحالة الصحية مُسببة المضاعفات التي تحدثنا عنها.
by shimaa | Mar 5, 2025 | المقالات
ارتجاع المريء من أكثر المشكلات الهضمية إزعاجًا؛ إذ يسبب إحساسًا بالحرقة وعدم الراحة بعد تناول الطعام، وعند البحث عن مهيجات ارتجاع المريء، غالبًا ما يكون التركيز منصبًّا على الأطعمة، بينما تلعب العادات اليومية دورًا مؤثرًا في زيادة الأعراض أو تهدئتها، فما هي هذه العادات؟ وكيف يمكن التمييز بين ارتجاع المريء والقرحة المعدية؟ والأهم، هل يمكن التخلص من ارتجاع المريء نهائيًا؟
مهيجات ارتجاع المريء
في الواقع تشمل مهيجات ارتجاع المريء بعض العادات التي قد نمارسها بصورة يومية دون أن ندرك تأثيرها، ومن أبرز هذه العادات الآتي:
تناول الطعام قبل النوم مباشرة
الاستلقاء بعد تناول الطعام يُضعف قدرة العضلة العاصرة للمريء، فتصير غير قادرة على منع ارتداد الأحماض من المعدة للمريء، مما يسبب تفاقم الأعراض ليلًا.
ارتداء الملابس الضيقة
الضغط على منطقة البطن بسبب الملابس الضيقة يزيد من الضغط داخل المعدة، ما يدفع الأحماض نحو المريء ويسبب الإحساس بالحرقان.
التدخين
يقلل التدخين من فعالية العضلة العاصرة السفلى للمريء، مما يسهل ارتداد الأحماض ويزيد من تهيج المريء.
الإفراط في تناول الكافيين والمشروبات الغازية
الكافيين يرخي العضلة العاصرة للمريء، بينما تسبب المشروبات الغازية انتفاخ المعدة، مما يعزز عودة الأحماض نحو المريء.
التوتر والقلق
يؤدي التوتر إلى زيادة إفراز الأحماض المعدية، مما يفاقم الأعراض ويزيد من الشعور بالحرقان.
وبالطبع يلعب الطعام دورًا محوريًا في تهييج أو تهدئة ارتجاع المريء، لذا من الضروري البحث عن أفضل نظام غذائي لمرضى ارتجاع المريء.
ما الذي يهدئ ارتجاع المريء؟
كما ينبغي الحرص على تجنب مهيجات ارتجاع المريء، ينبغي كذلك معرفة كيفية السيطرة على أعراضه في حال تهيجه، ويمكن اتباع بعض العادات التي تساعد في تخفيف الأعراض، مثل:
رفع مستوى الرأس في أثناء النوم
استخدام وسادة مرتفعة يقلل من ارتداد الأحماض في أثناء النوم، مما يحد من الإحساس بالحرقان الليلي.
تناول وجبات صغيرة ومتكررة
امتلاء المعدة بصورة زائدة يزيد من الضغط على العضلة العاصرة للمريء، لذا يفضَّل تناول وجبات خفيفة على مدار اليوم.
الحفاظ على وزن صحي يخفف الضغط على المعدة، مما يقلل فرص ارتجاع الأحماض.
الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع الهواء وزيادة الضغط داخل المعدة، مما قد يسبب ارتجاع المريء.
هل شرب الماء يقلل من ارتجاع المريء؟
يساعد شرب الماء في تخفيف تركيز الحمض في المعدة، لكن لا يفضَّل تناوله بكميات كبيرة في أثناء الوجبات لتجنب زيادة الضغط داخل المعدة.
هل يمكن علاج ارتجاع المريء دون أدوية؟
نعم، في الحالات الخفيفة يمكن السيطرة على الأعراض بتغيير نمط الحياة والابتعاد عن مهيجات ارتجاع المريء، لكن الحالات المتقدمة قد تحتاج إلى علاج دوائي أو تدخل جراحي، مثل إجراء عملية ارتجاع المريء جيردكس.
الفرق بين ارتجاع المريء والقرحة المعدية
لتحديد مهيجات ارتجاع المريء بصورة صحيحة يتوجب علينا تمييز أعراضه بدقة، إذ قد نخلط أحيانًا بين ارتجاع المريء وبعض المشكلات الأخرى، ومن أبرز هذه المشكلات هي القرحة المعدية.
والفرق باختصار أن ارتجاع المريء يسبب إحساسًا بالحرقان في الصدر والحلق، يزداد سوءًا عند الاستلقاء أو بعد تناول الطعام، وقد يصاحبه طعم حمضي في الفم.
أما القرحة المعدية تسبب ألمًا حادًا في المعدة يخف بعد تناول الطعام، لكنه يعود بعد ساعات، وغالبًا يكون الألم في الجزء العلوي من البطن وليس الصدر.
وفي كلا الحالتين، إذا استمرت الأعراض رغم تغيير العادات، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة والتأكد من التشخيص الصحيح.
الخلاصة..
السيطرة على مهيجات ارتجاع المريء لا تقتصر فقط على تجنب بعض الأطعمة، بل تشمل تعديل العادات اليومية التي تؤثر بصورة مباشرة في وظيفة المريء والمعدة.
وجدير بالذكر أن الالتزام بنمط حياة صحي يساهم في تخفيف الأعراض بصورة أكبر مما يتوقعها المرضى، بل وفي بعض الحالات، قد يكون كافيًا للتخلص من المشكلة نهائيًا دون الحاجة إلى أدوية أو تدخل جراحي.
by shimaa | Mar 5, 2025 | المقالات
“هل ارتجاع المريء مُزمن؟” سؤال يتردد في أذهان كثير من المرضى الذين يعانون هذا المرض ويؤثر في قدرتهم على أداء أنشطتهم اليومية بسهولة كالمعتاد.
مرض ارتجاع المريء من الأمراض المُزمنة التي تُصيب الجهاز الهضمي العلوي، ويصاب به البعض نتيجة ضعف العضلة السفلية العاصرة للمريء الذي يتسبب في ارتداد الحمض المعدي للأعلى مُسببًا عددًا من الأعراض المزعجة التي تؤرق المرضى، ما يدفعهم للبحث عن وسائل فعّالة لتخفيف تلك الأعراض والتعايش مع المرض.
نتعرّف سويًا إلى أعراض ووسائل علاج ارتجاع المريء المزمن خلال فقرات مقالنا التالي.
بماذا يشعر مريض ارتجاع المريء المزمن؟
يُعاني الأشخاص المصابين بمرض ارتجاع المريء عدّة أعراض مؤلمة تزداد حدتها في أثناء الليل والاستلقاء وبعد تناول الوجبات الدسمة، كذلك بعد التدخين، وتشمل هذه الأعراض ما يلي:
- آلام الصدر.
- حرقة المعدة.
- الغثيان.
- فقدان الشهية.
- التهاب الحلق.
- صعوبة البلع.
- السعال المزمن.
- ضيق التنفس.
ما السبب وراء الإصابة بارتجاع المريء المزمن؟
كما ذكرنا مُسبقًا، من أبرز أسباب ارتجاع المريء ضعف العضلة السفلية العاصرة، ما يسمح بصعود الحمض المعدي لأعلى نحو المريء، وينجم هذا الضعف عن إحدى الأسباب التالية:
- الحمل: تُحفز الهرمونات التي تُفرز خلال فترة الحمل العضلة السفلية العاصرة للمريء على الاسترخاء، مما يسمح للحمض بالارتداد لأعلى.
- السمنة: تزيد السمنة الضغط على البطن، مما يؤثر في وظيفة العضلة السفلية بالسلب.
- التدخين: يُضعف التدخين العضلة العاصرة للمريء، كذلك يبطئ عملية الهضم ويعزز إنتاج الحمض المعدي، الأمر الذي يؤدي إلى تفاقم المرض مع مرور الوقت.
قد تزيد بعض العوامل أيضًا خطر الإصابة بهذا المرض، أبرزها:
- الخضوع لجراحة سابقة في الصدر أو الجزء العلوي من البطن.
- تناول بعض الأدوية التي تشمل آثارها الجانبية ضعف عضلة المريء السفلية، مثل أدوية علاج ضغط الدم المرتفع والاكتئاب والربو.
- بعض الأطعمة والمشروبات، بما في ذلك الشوكولاته والقهوة والنعناع والثوم تُسهم في زيادة استرخاء العضلة السفلية للمريء.
لماذا ينبغي علاج ارتجاع المريء المزمن سريعًا؟
التهاون في علاج ارتجاع المريء المزمن فترات طويلة يؤدي إلى الإصابة ببعض المضاعفات الصحية الخطيرة، مثل:
- التهاب بطانة المريء الذي يُسبب قُرح خطيرة بعد فترة من حدوثه.
- سرطان المريء.
- الربو إثر ارتداد الحمض المعدي إلى مجرى الهواء؛ مؤديًا إلى صعوبة التنفس والسعال والتهاب القصبات الهوائية.
لذا ينبغي الخضوع للعلاج المُبكر فور ملاحظة أعراض المرض المُشار إليها أعلاه؛ لتفادي تلك المضاعفات بنسبة كبيرة.
ما وسائل علاج ارتجاع المريء المزمن؟
يُسهم علاج ارتجاع المريء المزمن في تخفيف أعراض المرض وحماية المريء من التلف، وتشمل وسائل علاجه ما يلي:
العلاج الدوائي
من ضمن الأدوية التي يصفها الطبيب للحد من تفاقم ارتجاع المريء ما يلي:
- مضادات الحموضة.
- مثبطات مضخة البروتون في الحالات الشديدة من الارتجاع؛ فهي تسهم في تخفيف حدته بنسبة 90%.
- حاصرات مستقبلات الهيستامين التي تقلل إفراز الحمض المعدي الذي يرتد للأعلى.
العلاج الجراحي
إذا لم يكن للأدوية تأثيرًا فعّالًا في تخفيف أعراض المرض ومنع تفاقمه، يلجأ الطبيب حينها إلى التدخل الجراحي، وتهدف الجراحة إلى تقوية العضلة السفلية العاصرة للمريء وتعزيز قدرتها على أداء وظيفتها على أكمل وجه؛ حتى تمنع صعود الحمض بعد تناول الوجبات وفي أثناء الاستلقاء.
ومن أشهر وأهم العمليات التي تُجرى من أجل علاج ارتجاع المريء نهائيًا: عملية ارتجاع المريء جيردكس وعملية آرما.
اتباع نمط حياة صحي
إلى جانب العلاج الدوائي أو الجراحي، يُوصي الأطباء باتباع نمط حياة صحي، وتجنب مهيجات ارتجاع المريء للحد من تكرار ارتداد الحمض المعدي والحفاظ على نتائج الجراحة وتجنب عودة المرض مرة أخرى، وينطوي ذلك النمط على الآتي:
- تقسيم الوجبات الرئيسية إلى عدّة وجبات أصغر على مدار اليوم؛ لتخفيف الضغط على عضلة المريء.
- النوم على الجانب الأيسر من الجسم بدلًا من الجانب الأيمن والظهر.
- ارتداء ملابس فضفاضة؛ للحد من الضغط على البطن.
- إنقاص الوزن الزائد عبر اتباع حمية غذائية مناسبة وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
- الإقلاع عن التدخين.
متى يشعر المريض بالتحسن بعد تلقي علاج ارتجاع المريء المزمن؟
تختلف المدة المستغرقة للشعور بالتحسن من مريض لآخر تبعًا لعدّة عوامل، أهمها مرحلة ارتجاع المريء التي يُعانيها المريض ومدى التزامه بخطة علاج ارتجاع المريء المزمن المقررة لحالته.
وعامةً، تلقى الحالات البسيطة من ارتجاع المريء تحسنًا ملحوظًا للغاية في أقل من شهر، بينما الحالات المتوسطة والشديدة فقد تستغرق مدة تتراوح ما بين 6 و12 أسبوعًا أو أكثر.
وفي الختام، نُوصيك بالالتزام بخطة علاج ارتجاع المريء المزمن التي يصفها لك الطبيب التزامًا قاطعًا من أجل الاستمتاع بحياتك اليومية دونَ ألم وتجنب مضاعفات المرض الخطيرة التي قد تُهدد صحتك، فلا تتهاون في استشارة الطبيب بصورة دورية للاطمئنان على صحة جهازك الهضمي.
إذا كنت تُعاني أيًا من الأعراض المذكورة أعلاه، يُمكنك التواصل مع عيادة الدكتور أحمد غلوش -استشاري الجهاز الهضمي والكبد والمناظير- المُتخصص الأول في علاج مختلف أنواع ارتجاع المريء بأحدث الوسائل الطبية في مصر.
by shimaa | Feb 20, 2025 | المقالات
ارتجاع المريء حالة شائعة تثير عديدًا من التساؤلات حول الأعراض المصاحبة لها، ومن بينها: هل ارتجاع المريء يسبب دوخة؟ وهل ارتجاع المريء يسبب زغللة؟ خلال سطور هذا المقال، نجيب عن تلك الأسئلة، فتابعوا القراءة.
ما هو ارتجاع المريء؟
ارتجاع المريء مشكلة تسبب صعود أحماض المعدة إلى المريء، ما يؤدي إلى شعور المريض بالحرقة في الصدر وطعم مر في الفم، وقد يصاحبها أعراض أخرى لا علاقة لها بالجهاز الهضمي، ما يدفع بعض الأشخاص للتساؤل: هل ارتجاع المريء يسبب دوخة أو زغللة في العين مثلًا؟ إليك الإجابات الكاملة خلال الفقرات القادمة.
هل ارتجاع المريء يسبب دوخة؟
يمكن لارتجاع المريء أن يسبب دوخة في بعض الحالات، وذلك في حالة تسبب الارتجاع المريئي في التهاب بالأذن الوسطى، فعندئذٍ يختل توازن الجسم ويشعر المريض بالدوخة.
ويمكن أن يتسبب الألم المزمن والحرقة الناتجَيْن عن ارتجاع المريء في معاناة المريض التوتر والإجهاد، ما يؤدي بدوره إلى الشعور بالدوخة.
وفي العموم، لا تُعد الدوخة عرضًا شائعًا لارتجاع المريء بين جميع المرضى، إذ يعتمد الأمر على شدة الحالة.
كيفية تخفيف الدوخة الناتجة عن ارتجاع المريء
إذا كنت تعاني دوخة مرتبطة بارتجاع المريء يمكنك اتباع النصائح التالية:
- تجنب تناول الوجبات الكبيرة والأطعمة الدهنية التي تزيد من أعراض الارتجاع.
- تجنب شرب المشروبات الغازية وتلك المحتوية على الكافيين، والإقلاع عن التدخين.
- رفع الرأس في أثناء النوم للحد من ارتجاع الأحماض.
- الاهتمام بالعلاج الدوائي الموصوف من قِبَل الطبيب للحد من أعراض الارتجاع.
هل ارتجاع المريء يسبب زغللة في العين؟
لا توجد علاقة مباشرة بين ارتجاع المريء وزغللة العين، فالزغللة عادة ما تكون مرتبطة بمشكلات بصرية، أو أمراض مزمنة أخرى مثل داء السكري.
مزيد من أعراض ارتجاع المريء
بالإضافة إلى الدوخة المحتملة، هناك مجموعة من الأعراض الأخرى التي تصاحب ارتجاع المريء:
- الشعور بحرقة أو ألم خلف عظمة الصدر، وهي من أبرز أعراض ارتجاع المريء للحامل أيضًا.
- طعم مر في الفم بسبب ارتداد الأحماض.
- صعوبة في البلع نتيجة التهاب المريء.
- سعال مزمن بسبب تهيج الحلق أو الشعب الهوائية.
وسائل علاج ارتجاع المريء
تشتمل وسائل علاج ارتجاع المريء على:
- الأدوية، مثل: مثبطات مضخة البروتون (PPIs)، وحاصرات مستقبلات الهيستامين (H2).
- التدخلات الجراحية التي تهدف إلى تقوية الصمام الموجود بين المريء والمعدة، ما يمنع صعود أحماض المعدة إلى الأعلى.
- التدخلات الجراحية الحديثة، مثل: تقنية جيردكس (GERDX)، وتقنية آرما (ARMA).
ويُحدد الطبيب الوسيلة العلاجية المناسبة وفقًا لحالة المريض وسبب ارتجاع المريء.
ختامًا.. ينبغي العلم أن التشخيص المبكر يساعد في السيطرة على مشكلة الارتجاع المريئي قبل تفاقهما وتسببها في حدوث المضاعفات، لذلك نوصي المرضى بسرعة التوجه إلى الطبيب المختص فور ملاحظة أحد أعراض الارتجاع للحصول التشخيص السليم وبدء رحلة العلاج.
إلى هنا نصل إلى نهاية مقالنا الذي أجبنا خلاله عن سؤال “هل ارتجاع المريء يسبب دوخة؟”.
لمزيد التفاصيل حول أقوى علاج لارتجاع المريء، أو لحجز موعد للكشف لدى الدكتور أحمد غلوش -استشاري الجهاز الهضمي والكبد والمناظير- يمكنكم التواصل معنا عبر الأرقام الموضحة في موقعنا الإلكتروني.