التهاب القولون التقرحي من الأمراض المزمنة التي تؤثر بصورة مباشرة في جودة حياة المريض، فهو يتسبب في أعراض مزعجة مثل: الإسهال المتكرر وآلام البطن والنزيف أحيانًا.
وعليه يبحث الكثيرون عن أدوية لعلاج القولون التقرحي، للسيطرة على الالتهاب وتخفيف الأعراض والحفاظ على فترات هدوء طويلة، لذا سيوضح هذا المقال أبرز أدوية القولون التقرحي المتاحة مع تقديم بعض النصائح عند استخدامها.
دور الأدوية في علاج القولون التقرحي
يبحث الكثيرون عن علاج نهائي لالتهاب القولون التقرحي، ومن ثم يجب التوضيح أن خطة العلاج تعتمد على درجة المرض وشدته ومكان الالتهاب داخل القولون.
وتهدف أدوية القولون التقرحي إلى تقليل الالتهاب، ومنع تكرار النوبات وتقليل المضاعفات المحتملة، فلا يوجد دواء واحد يناسب جميع المرضى، بل يختار الطبيب العلاج الأنسب وفقًا للحالة الصحية واستجابة الجسم.
أبرز أدوية القولون التقرحي المتاحة
تشمل أدوية التهاب القولون التقرحي عدة أنواع، تتمثل فيما يلي:
أدوية الأمينوساليسيلات
إذ تُعد هذه المجموعة من أكثر أدوية القولون التقرحي استخدامًا في الحالات الخفيفة إلى المتوسطة، وتعمل على تقليل الالتهاب مباشرة في جدار القولون.
وغالبًا ما يصفها الأطباء كخيار أولي، سواء على هيئة أقراص فموية أو حقن شرجية حسب موضع الالتهاب، ومنها:
- مادة الميسالازين (Mesalazine).
- مادة السلفاسالازين (Sulfasalazine).
الكورتيكوستيرويدات
عند فشل العلاجات الأولية أو في حالات الالتهاب الشديد والنوبات الحادة، يُلجأ إلى أدوية تحتوي على مواد فعالة من فئة الكورتيكوستيرويدات، مثل:
- البريدنيزولون (Prednisolone).
- بوديزونيد (Budesonide).
مع العلم أن هذه الأدوية تُستخدم لفترات محدودة فقط، نظرًا إلى احتمالية حدوث آثار جانبية عند الاستخدام طويل الأمد، وهي فعالة في السيطرة السريعة على الأعراض.
الأدوية المثبطة للمناعة
في الحالات المتوسطة إلى الشديدة، أو عند عدم الاستجابة للعلاجات السابقة، قد يوصي الطبيب بأدوية مثبطة للمناعة تعمل على تقليل نشاط الجهاز المناعي المسبب للالتهاب، ومنها: أزاثيوبرين (Azathioprine).
ويُعد هذا النوع من الأدوية خيارًا طويل الأمد للحفاظ على استقرار الحالة وتقليل تكرار النوبات.
العلاجات البيولوجية
يمثل العلاج البيولوجي تطورًا مهمًا في علاج الحالات المتقدمة، إذ يتضمن مواد فعالة تعمل على تثبيط عوامل الالتهاب في الجسم أو تنظيم الاستجابة المناعية، وغالبًا ما يُستخدم للمرضى الذين لم يستجيبوا للعلاجات التقليدية، وذلك مثل:
- الإنفليكسيماب (Infliximab).
- الأداليموماب (Adalimumab).
أفضل حبوب للقولون التقرحي: هل يوجد خيار واحد؟
إن الأفضلية تختلف من شخص لآخر، فبعض المرضى يستجيبون جيدًا للأمينوساليسيلات، بينما يحتاج آخرون إلى أدوية مثبطة للمناعة أو علاجات بيولوجية، والفيصل هو تقييم الطبيب المختص، ومتابعة استجابة المريض، ومدى تحمّل الجسم للدواء المستخدم.
والسؤال هنا هل يشفى مريض القولون التقرحي؟ نهائيًا تعرف إلى الإجابة من خلال مطالعة هذا الرابط.
نصائح مهمة عند استخدام أدوية القولون التقرحي
لتحقيق أفضل استفادة من أدوية القولون التقرحي، يُنصح بما يلي:
- الالتزام بالجرعات الموصوفة وعدم التوقف عن الدواء دون استشارة الطبيب.
- إجراء الفحوصات الدورية لمتابعة الاستجابة والآثار الجانبية.
- إبلاغ الطبيب فور ظهور أي أعراض غير معتادة.
- الجمع بين العلاج الدوائي ونمط حياة صحي.
في النهاية.. تظل أدوية القولون التقرحي المناسبة هي التي يوصي بها الطبيب المعالج وبناءًا على تقييمه لشدة الحالة، فمن الضروري عدم الاعتماد على التجارب الشخصية أو الاجتهاد الفردي في اختيار دواء لعلاج القولون التقرحي حتى لا يسوء الوضع لا قدر الله.

